. . . . . . . . . .
شرح
واستدل على ذلك بما عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن المحرم يأكل الأترج ؟ قال : نعم . قلت : له رائحة طيبة ؟ قال : الأترج طعام ليس هو من الطيب « 1 » . وهذه الرواية بالنسبة إلى الأكل صريحة ، ومن جهة ذيلها تدل على جواز أكل جميع الفواكه المعطرة .
ويستدل من جهة السكوت في مقام البيان على جواز شمه ، لكن عن علي بن مهزيار قال : سألت ابن أبي عمير عن التفاح والأترج والنبق وما طاب ريحه ؟ قال : تمسك عن شمه وتأكله « 2 » . لكن السؤال من ابن أبي عمير وليس بحجة .
وعن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام : سأله عن التفاح والأترج والنبق وما طاب ريحه . فقال : يمسك على شمه ويأكله « 3 » . وهذه الرواية من جهة الإرسال ليست بحجة ، لكن في الروايات المطلقة الصحيحة ورد النهي الصريح عن شم الرائحة الطيبة ، فعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في احرامك ، واتق الطيب في طعامك ، وأمسك على أنفك من الرائحة الطيبة ، ولا تمسك عليه من الرائحة المنتنة ، فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة « 4 » .
وعن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه - يعني من الطعام « 5 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 26 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 26 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 26 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 8 .
( 5 ) . الوسائل ج 9 ب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 11 .