. . . . . . . . . .
شرح
ابن أبي يعفور بالنص في رواية ابن عمار ، فيدخل الورس فيما هو المحرم من الطيب ، فينتج انحصار المحرم من الطيب في خمسة أشياء : المسك ، والعنبر ، والزعفران ، والورس ، والعود .
هذا ما تقتضيه القواعد ، ولكن الاحتياط يقتضي الاجتناب عن كل طيب ، فإنه طريق النجاة .
وأما حرمة جميع الاستعمالات فهو ما يقتضيه حذف المتعلق ، وهو يفيد العموم ، فإن قوله عليه السلام « إنما يحرم عليك من الطيب » مع حذف متعلق التحريم يفيد تحريم جميع استعمالات الطيب ، مضافا إلى ذكر كثير من الاستعمالات ، ففي رواية ابن عمار نهى عن مس شيء من الطيب ولزوم إمساك الأنف من الريح الطيبة ، ونهى عن الالتذاذ بريح طيبة ، والأمر بالاجتناب عن الطيب في الزاد ، وفي رواية زرارة ذكر الأكل ، وفي رواية ابن عمار ذكر تداوي القرحة بدهن بنفسج ، وفي رواية حنان بن سدير عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في الملح فيه زعفران للمحرم ؟ قال : لا ينبغي للمحرم أن يأكل شيئا فيه زعفران ولا يطعم شيئا من الطيب « 1 » .
وفي رواية حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إني جعلت ثوبي إحرامي مع أثواب قد جمرت فأخذ من ريحها . قال : فانشرها في الريح حتى يذهب ريحها « 2 » . فلا إشكال في حرمة جميع الاستعمالات .
أما بالنسبة إلى الكفارة بمقتضى رواية زرارة في أكل ما يكون فيه الطيب كفارة دم ، وبمقتضى رواية ابن عمار التدهين بالطيب فيه كفارة دم شاة ، وبمقتضى رواية زرارة الثانية في لبس الثوب المطيب مع التعمد كفارة دم شاة ، وبمقتضى خبر علي بن جعفر المروي في
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 4 .