تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
عليه شاة ولو لم يمن ( 1 ) .
شرح
طلب ذلك « 1 » . أما لزوم الكفارة على من نظر إلى امرأته مع الشهوة فأمنى فلا إشكال فيه لتطابق الروايتين رواية ابن عمار ورواية مسمع على لزوم الكفارة . أما توهم معارضة صدر رواية ابن عمار مع ذيلها فهو توهم فاسد ، فإنه لا وجه لحمل النظر في الصدر إلى امرأته على النظر مع الشهوة . نعم لا بد من حمل الأمر بالاستغفار على الندب ، كما أنه يكون له نظائر ، فعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، فإن كان ناسيا فلا شيء عليه واستغفر اللّه ويتوب اليه . ولا يخفى أنه مع النسيان لا يكون معصية ومع ذلك أمره بالاستغفار والتوبة ، وغير ذلك من الموارد من باب المعرضية لذلك أو محامل أخرى أورد علمه إليهم صلوات اللّه عليهم . اما مس امرأته بلا شهوة مضافا إلى الأصل في عدم الكفارة فقد صرّح فيما تقدم من الأخبار وغيرها بعدم لزوم الكفارة كما في الرواية المنقولة عن محمد ، ففيها : فإن حملها أو مسّها بغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء . ( 1 ) يدل على ذلك ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن المحرم يضع يده بشهوة ؟ قال : يهريق دم شاة . قلت : فإن قبّل ؟ قال : هذا أشد ينحر بدنة « 2 » . وقد تقدمت رواية مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفيها قال : ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه شاة « 3 » . وعن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى ؟ قال : إن كان حملها أو مسها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 5 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 6 .