ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه بدنة وقضاؤها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في المدارك في شرح العبارة : هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، بل ظاهر عبارة المنتهى أنه موضع وفاق - إلى آخر ما قال . انتهى .
ويدل على الحكم ما عن بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ؟ قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة « 1 » .
وعن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ؟ قال : قد أفسد عمرته وعليه بدنة ، وعليه أن يقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ثم يخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لأهله فيحرم منه ويعتمر « 2 » .
وعن أحمد بن أبي علي عن أبي جعفر عليه السلام في رجل اعتمر عمرة مفردة ووطئ أهله وهو محرم قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ؟ قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم بمكة حتى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثم يعتمر . ولكن النصوص كما عرفت في العمرة المفردة ، أما العمرة المتمتع بها فلم نجد فيها نصا بالخصوص ، وما ذكر من الوجوه التي ذكرت لعموم الحكم لها لا يكون دليلا تاما .
أما إذا كان الجماع بعد السعي فلا يكون موجبا لفساد العمرة لعدم الدليل ، لأن الأدلة كما عرفت كلها واردة قبل السعي وأما بعد السعي فلا دليل على الفساد ، وعدم الدليل على الفساد يكفي في عدم الفساد ، فإن الفساد يحتاج إلى الدليل وأما عدمه فهو مقتضى
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .