وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ثم واقع لم يلزمه الكفارة وبنى على طوافه ( 1 ) ، وقيل يكفي في ذلك مجاوزة النصف ( 2 ) ، والأول مروي ( 3 ) .
شرح
به ، فإن لم يجد صام عن كل مد يوما ، ونص الشافعي على مثل ما قلنا ، وفي أصحابه من قال هو مخير ، دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط . انتهى ما أردنا من نقل كلام صاحب الجواهر رضوان اللّه عليه .
والحاصل : إن الإجماع وكذا الأخبار التي نقلها الشيخ رضوان اللّه عليه لا ينطبق على ما ذكره المصنف « ره » ، مع أن هذا الإجماع منقول والأخبار مرسلة ، ولا يوجبان العمل على طبقهما ، إلا أن الأحوط العمل بمضمونهما .
( 1 ) يدل على ذلك ما عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثم غشي جاريته ؟ قال : يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ويستغفر اللّه ولا يعود ، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا « 1 » .
( 2 ) هذا القول منسوب إلى الشيخ وأتباعه ، وقد يستدل بما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل نسي طواف النساء ؟ قال : إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر من يطوف عنه ، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف « 2 » .
وفيه : إن الخبر ضعيف بالبطائني ، وهو غير موثوق به ، فلا يكون دليلا .
( 3 ) إشارة إلى رواية حمران المتقدمة آنفا ، وقد يستدل بمفهوم ذيل هذه الرواية على كفاية مجاوزة النصف في صحة الطواف ، ومن قوله عليه السلام : وإن كان طاف طواف
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 58 من أبواب الطواف ح 10 .