ولو جامع أمته محلا وهي محرمة بإذنه تحمل عنها الكفارة بدنة أو بقرة أو شاة ، وإن كان معسرا فشاة أو صيام ثلاثة أيام ( 1 ) .
شرح
غير ما يحل له ، وإن لم يكن أنزل فليتق اللّه ولا يعد وليس عليه شيء « 1 » .
والمستفاد من هذه الرواية أن النظر إلى ما لا يحل له المتعقب للإنزال موجب للكفارة ، لا الإنزال من غير النظر إلى ما لا يحل له ، ولا النظر إلى ما لا يحل له من غير إنزال . ولا يبعد أن المستفاد من رواية أبي بصير أيضا كذلك . أما ما يوجب الإنزال من النظر وغيره فنتعرض له عند تعرض المصنف له .
أما الخيال وشبهه الموجب للإنزال فلا دليل على كونه موجبا للكفارة . نعم نقلنا أن المستفاد من رواية أبي بصير أن كل ما لا يحل له إذا أوجب الإنزال وقلنا إن خيال الأمور المحرمة محرمة أيضا يمكن القول بأن الخيال الموجب للإنزال في هذه الصورة موجب للكفارة . وكلتا المقدمتين محل إشكال جدا ، وعلى فرض تسليمها لا يفيد القول باطلاق أن الاستمناء موجب للكفارة .
( 1 ) قال في المدارك : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . انتهى .
واستدل على الحكم بما عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : أخبرني عن رجل محل وقع على أمة له محرمة ؟ قال : موسرا أو معسرا . قلت :
أجبني فيهما . قال : هو أمرها بالإحرام أو لم يأمرها أو أحرمت من قبل نفسها ؟ قلت :
أجبني فيهما . فقال : إن كان موسرا وكان عالما أنه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالإحرام فعليه بدنة ، وإن شاء بقرة ، وإن شاء شاة ، وإن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شيء عليه موسرا كان أو معسرا ، وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام « 2 » .
ولا بأس بالعمل على طبق هذه الرواية لأنها معتبرة . أما في الرواية فلا تقيد في الصيام
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 5 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 8 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .