تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
. . . . . . . . . .
شرح
والحج في القابل ، أما إذا كان الجماع دون الفرج مع أهله مع الإنزال يوجب الكفارة ، من غير فرق بين قصده الإمناء أو لا . هذا بحسب إطلاق النص ولا يوجب الحج في القابل . أما الاستمناء إن كان باليد بالعبث بذكره مع قصد الإمناء والإنزال فيوجب الكفارة والحج من قابل كما في الجماع في فرج أهله إن كان قبل الوقوف بالمشعر ، أما إذا كان العبث بالذكر مع اليد بلا قصد الإمناء فأمنى فالأحوط إن لم يكن أقوى فكذلك ، كما أنه إذا كان مع قصد الإمناء بغير اليد - كما جعل ذكره على الشيء الناعم وتحرك حتى أنزل وأشباه ذلك - فالأحوط ان لم يكن أقوى يوجب الكفارة مع الحج في القابل ، فإنه في هذه الصور يكون أشد عتوا من إتيان الأهل في غير الفرج ، فإنها محرم عليه في غير حال الإحرام أيضا ، فلا غرو أن تكون المجازاة أشد بالنص الصحيح ، فما في المتن من إطلاقه في الحكم محل اشكال ، بل التفصيل الذي ذكرناه أولى في النظر . وعليك بالتأمل في مجموع الروايات وخصوصياتها ومزاياها حتى ترجح غير ما رجحناه . وأما الاستمناء بغير ما ذكر - مثل الخيال وما أشبه ذلك من غير عبث بذكره ومن غير الجماع بدون الفرج - فلم نجد دليلا يدل على لزوم الكفارة فضلا عن لزوم الحج من قابل ، ولكن الاحتياط لزوم الكفارة للخروج من الخلاف ، لإفتاء بعض بلزوم الكفارة ، بل يستفاد من بعض الروايات التصريح بعدم ترتب الكفارة عليه ، كما ما عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ؟ فقال : ان كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه شاة . ثم قال : أما اني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى ، إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له « 1 » . وقد استفاد بعض من هذ الرواية أن النظر إلى ما لا يحل له موجب للكفارة وإن لم يمن ، لكن فيما عن معاوية بن عمار في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ؟ قال : عليه دم ، لأنه نظر إلى
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .