. . . . . . . . . .
شرح
أهله وهو محرم بدنة والحج من قابل « 1 » .
وقد يشكل على هذا الخبر بأنه ضعيف ، لأنه قيل إن إسحاق فطحي ، ففيه : أنه إن ثبت أنه فطحي فلا يكون موجبا لضعفه ، فإنه ثقة للتصريح في الرجال بأنه ثقة ، والاعتبار في الخبر كون الراوي ثقة ، فيكفي في اعتباره كما حققناه في الأصول .
والظاهر من ذلك أن العبث كان بيده ، فإن الظاهر من العبث بذكره هو العبث باليد ، والتقيد ب « فأمنى » يستشم منه أنه كان ذلك لاستدعاء المني ، فعلى هذا يكون ذلك مختصا بالاستمناء بذكره باليد ولا يدل على مطلق الاستمناء حتى يشمل الإتيان بالأهل فيما دون الفرج ، فيكون معارضا لروايتي معاوية بن عمار اللتين تقدمتا من التصريح بعدم لزوم الحج من قابل ، فالعمل به في مورده لا بأس به ، لا القول بأن ذلك حكم مطلق الاستمناء .
ولا بد أن يقيد بكون ذلك قبل الوقوف بالمشعر ، من جهة أنه قال عليه السلام « أرى عليه مثل ما أتى أهله وهو محرم » ، وحكم من أتى أهله وهو محرم إن كان قبل الوقوف بالمشعر هو الحج من قابل ، فما عن الشيخ رضوان اللّه عليه هو الأظهر ، والاحتياط في غير هذه الصورة أولى .
وقد يستدل على ذلك - يعني على حكم فساد الحج ووجوب القضاء - بما عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع « 2 » . وليس فيه لزوم الحج من قابل ، فيكون موافقا لما تقدم من روايتي ابن عمار .
والحاصل من جميع الروايات في نظري القاصر : أن الجماع في الفرج يوجب الكفارة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 15 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .