منه ثلاثة أشواط فما دونه ( 1 ) ، أو جامع في غير الفرج قبل الوقوف كان حجه
شرح
جعفر بن محمد عليهما السلام عن رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمدا ما عليه ؟
قال : يطوف وعليه بدنة « 1 » .
( 1 ) قال في المدارك : قد تضمنت العبارة مسائل ثلاث : الأولى ان من جامع زوجته بعد الوقوف بالمشعر قبل طواف النساء كان حجه صحيحا وعليه بدنة - إلى أن قال - الثانية ان من طاف من طواف النساء ثلاثة أشواط فما دون ثم جامع كان حكمه كذلك وهو مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل قال الشارح إنه لا خلاف في وجوب البدنة لو كان الوقاع قبل طواف أربعة أشواط من طواف النساء . انتهى .
واستدل على ذلك بأن المركب لا يتم إلا بجميع أجزائه ، يعني ما لم يتم الطواف يصدق عنوان القبلية ، فيكون مشمولا للنصوص الدالة على وجوب الكفارة قبل طواف النساء .
وقد أورد على هذا الاستدلال : بأن المنساق إلى الذهن من عنوان القبل قبل أن يدخل في الطواف ، فلا يشمل ما لو دخل فيه . لكن الظاهر أن الإشكال غير وارد .
ويدل عليه أن الأكثر قد فهموا ذلك .
وقد يستدل بما عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثم غشي جاريته ؟ قال : فيغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ويستغفر اللّه ولا يعود ، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا « 2 » .
وهذه الرواية مع الغض عن سندها من حيث جملتها الأخيرة فقد أفسد حجه ، قال في
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 7 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .