ولو أكرهها كان حجها ماضيا وكان عليه كفارتان ( 1 ) ، ولا يتحمل عنها شيئا سوى الكفارة ( 2 ) .
وإن جامع بعد الوقوف بالمشعر ولو قبل أن يطوف طواف النساء ( 3 ) أو طاف
شرح
السلام قال : سألته عن رجل باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما ؟ فقال : إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء « 1 » . وغير ذلك من الأخبار الدالة على ذلك .
( 1 ) واستدل بما عن علي بن حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم واقع أهله ؟ قال : قد أتى عظيما . قلت : أفتني قد ابتلي . فقال : استكرهها أو لم يستكرهها ؟ قلت :
أفتني جميعا . قال : إن كان استكرهها فعليه بدنتان ، وإن لم يكن استكرهها فعليه وعليها بدنة ، ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيان إلى مكة وعليهما الحج من قابل لا بد منه . قال : قلت فإذا انتهينا إلى مكة فهي امرأته كما كانت ؟ فقال : نعم هي امرأته كما هي ، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا ، فإذا أحلّا فقد انقضى عنهما ، فإن أبي كان يقول ذلك « 2 » .
( 2 ) يعني ليس عليه الحج من قابل عنها بل تكفي الكفارة عنها .
( 3 ) قال في الجواهر : بلا خلاف أجده في الأول ، بل الإجماع بقسميه عليه . انتهى .
ويدل على الحكم مفهوم ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة وقبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل « 3 » .
وعن محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليه السلام في حديث : إن جامعت
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 4 أبواب كفارات الصيد ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 6 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .