وكذا لو جامع أمته وهو محرم ( 1 ) .
شرح
قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة « 1 » .
وعن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم وقع على أهله ؟
قال : عليه بدنة . قال : فقال له زرارة : قد سألته عن الذي سألته عنه فقال لي : عليه بدنة .
قلت : عليه شيء غير هذا ؟ قال : عليه الحج من قابل « 2 » .
وعن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام في حديث : والرفث فساد الحج « 3 » . وغير ذلك من الأخبار الدالة على ذلك المذكورة في الباب الثالث من كفارات الاستمتاع ، والظاهر من إطلاق الأخبار عدم الفرق بين الزوجة الدائمة والمنقطعة .
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق بعض الأخبار التي فيها الأهل ، فإنه يشمل الأمة أيضا ، كما أن من المحتمل قريبا شمول الأخبار الدخول في الدبر أيضا ، لأنه يصدق عليه الإتيان على أهله أو الوقوع عليها كما في بعض الأخبار « وقع على أهله » وغير ذلك من التعابير الصادقة على الإتيان في الدبر . نعم قد يتأمل في الصدق على المنقطعة في يوم أو ليلة أو ساعة وحدها ولا يصدق عليها أنها أهل الرجل ، وان كان التأمل في غير محله . كما أن إطلاق الروايات يشمل الإحرام الذي يكون في الحج الواجب أو المندوب ، من غير فرق بين الإنزال مع الدخول وعدمه لإطلاق النصوص .
نعم ليس في الأخبار التصريح بفساد الحج إلا ما تقدمت من رواية سليمان بن خالد من قوله « الرفث فساد الحج » ، بل الظاهر من رواية زرارة من أن الأولى حجة الإسلام والأخرى عليهما عقوبة أن الحج لا يفسد بذلك ، فإن ثبت استفادة الفساد من النصوص والإجماعات فلا بد أن يقال : إن اللّه تعالى قبل من العبد هذا الحج الفاسد عوضا عن حجة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 3 من أبواب كفارات الصيد ح 9 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 3 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 3 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .