ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك ( 1 ) ، وعليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان حتى يقضيا المناسك إذا حجا على تلك الطريق . ومعنى الافتراق أن لا يخلوا إلا ومعهما ثالث .
شرح
الإسلام ، وهو أمر ممكن لا يكون من الممتنع .
ثم لا يخفى أن في المقام روايات أخرى لم يتعرض الأكثر بمضمونها والفتوى على طبقها ، منها ما عن خالد بيّاع القلانس قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء ؟ قال : عليه بدنة ، ثم جاءه آخر فقال : عليك بقرة ، ثم جاءه آخر فقال : عليك شاة . فقلت بعد ما قاموا : أصلحك اللّه كيف قلت عليه بدنة ؟ فقال : أنت موسر وعليك بدنة ، وعلى الوسط بقرة ، وعلى الفقير شاة « 1 » . وفي سند هذه الرواية خدش .
والثانية ما عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام في حديث قال : فمن رفث فعليه بدنة ينحرها ، وإن لم يجد فشاة .
ومقابلهما ما عن أبي بصير أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل واقع امرأته وهو محرم ؟ قال : عليه جزور كرما . فقال : لا يقدر . فقال : ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له ولا يفسدوا حجه « 2 » .
( 1 ) أي اتمام الحج والبدنة والحج من قابل . قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
وقد دلت عليه ما تقدمت من رواية زرارة ، قال عليه السلام : إذا كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 22 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .