هذا إذا كان عنده ( 1 ) ، ولو كان في بلده فيه تردد ، والأشبه أنه يملك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قال في المدارك : هذا الحكم مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب . انتهى .
قال في المنتهى : لو صاد المحرم صيدا لم يملكه بالإجماع ، واستدل عليه بقوله تعالىحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماًفإن تعلق الحرمة على العين تقتضي حرمة جميع الانتفاعات منه ، فإن قلنا إن تملكه انتفاع منه فيكون تملكه غير مشروع فلا يملكه ، وإن لم نقل أن تملكه من الانتفاعات فيبتني الحكم على أن ما لا منفعة له ليس قابلا للتملك ، لأنه لا مالية له وما ليست له المالية لا يقبل التملك . وفيه تأمل ، مضافا إلى أنه يبتني على أن المراد من الصيد هو الاسم لا المصدر ، وهذا أول الكلام . مضافا إلى أن المعروف في باب تعلق الحرمة بالعين أنه ينصرف إلى التصرفات المتعارفة الظاهرة ، وهي في المقام التصيد والأكل ومثلهما لا التملك .
وقد يستدل على عدم التملك أنه ضامن له ، ولا معنى لضمان مال نفسه . ولكن مع الدليل لا مانع منه . واستدل أيضا بظهور الاجماعات المنقولة بأنه يزول الملك بالإحرام ، فلا بد أن يكون الإحرام منافيا للملكية ، وبغير ذلك من الوجوه المذكورة في المصنفات .
واستدل أيضا بوجوب ارساله .
ولكن الإنصاف أن شيئا مما ذكر لم يوجب القطع بعدم قابليته للتملك ولا يملكه الانسان حتى بالملكية القهرية مثل الإرث ، مضافا إلى ما ورد في من اضطر إلى أكل الميتة أو الصيد فقالوا : يأكل الصيد لأنه يكون ماله . وهذا مناف لذلك . وقد نسب إلى الشيخ رضوان اللّه عليه أنه يملك ويجب إرساله ، وهذا قريب ، ومع ذلك مراعاة مقتضى الاحتياط لا يترك .
( 2 ) عن المسالك : ان منشأ التردد وجود الإحرام المانع من الملك ومن البعد الموجب لعدم خروج الصيد عن ملكه ، فيقبل دخوله فيه ، وهذا هو الأقوى . انتهى .
أقول : ولا بأس بما قال ، ويؤيد ذلك ما عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه