ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله كان على المحرم عن كل بيضة شاة وعلى المحل عن كل بيضة درهم ( 1 ) .
ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ولا بابتياع ولا هبة ولا ميراث .
شرح
( 1 ) قال في الجواهر في شرح العبارة : بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك الاتفاق عليه . انتهى .
ويدل على الحكم ما عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل محل اشترى لرجل محرم بيض نعامة فأكله المحرم ؟ قال : على الذي اشتراه للمحرم فداء ، وعلى المحرم فداء . قلت : وما عليهما ؟ قال : على المحل جزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم ، وعلى المحرم لكل بيضة شاة « 1 » .
( تذييل ) فيه أمور :
الأول : إن اطلاق النص يقتضي عدم الفرق في لزوم الدرهم على المحل بين أن يكون في الحرم أو في الحل ، ولا مانع من ذلك مع وجود الدليل مع اطلاقه .
الثاني : إطلاق النص يقتضي عدم الفرق في لزوم الشاة على المحرم بالأكل بين أن يكون في الحل أو في الحرم ، وهذا مخالف لما سبق من تضاعف الجزاء على المحرم في الحرم ، ولذا حمل بعض هذه الرواية على كون المحرم في الحل ، فإذا كان في الحرم فعليه التضاعف . وفيه تأمل مع اطلاق النص .
الثالث : انه قد سبق فيما تقدم أن كسر بيض النعام قبل التحرك موجب للإرسال ، فهل يجب على المحرم في هذا الحال الجمع بين الإرسال والشاة أو لا ؟ إطلاق النص يخالفه .
ففيه تأمل أيضا من جهة الإطلاق والسكوت في مقام البيان ، ومن جهة الجمع بين الدليلين وهكذا في سابقه ، وكذلك احتمالات أخرى وخصوصيات مع الإطلاق ، فلا بد من التأمل التام في كل من المحتملات .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 24 من أبواب كفارات الصيد ح 5 .