تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وإلا أكل الميتة ( 1 ) . وإذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لصاحبه ( 2 ) ،
شرح
إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا . فقال : يأكل الميتة ويترك الصيد . الحديث « 1 » . فهاتان الروايتان معارضتان لما تقدم من الروايات ، لكنهما مع قطع النظر عن السند لا بد على القاعدة أن يحملا على التقية ، فإنه قال في المدارك : فإن أكل الميتة منقول عن الحسن البصري والثوري وأبي حنيفة ومحمد بن الحسن ومالك واحمد وهم أشرار أهل الخلاف . ( 1 ) هذا أحد الأقوال ، قال في الجواهر : بل في الأمصار الإجماع على اختيار الصيد مع فدائه ولا يأكل الميتة ، وإن كان لم يتعرض لحكم من لا يقدر على الفداء كإطلاق المفيد والمحكي عن سلار ومقنع الصدوق يأكل الصيد ويفدي وكذا النصوص . انتهى ما هو المقصود من كلام الجواهر . قال المصنف « ره » في النافع : الخامسة لو اضطر إلى أكل صيد وميتة فيه روايتان أشهرهما يأكل الصيد ويفديه ، وقيل إذا لم يمكنه الفداء أكل الميتة . فهذا القول رجحه هنا بينما عبّر هناك بقيل الظاهر في التمريض . وهذا التفصيل لم يوجد في النصوص وفي كثير من الأقوال ، بل في بعض النصوص قلت : فإن لم يكن عندي مال ؟ قال : تقضيه إذا رجعت إلى مالك . نعم الظاهر منها أنه يكون له مال غائب عنه ولم يتعرض إلى من لم يكن له مال أصلا ، ولكن تعرضوا صلوات اللّه عليهم إلى من عجز عن الكفارة فعليه البدل حتى يصل إلى الصيام كما تقدم كل ذلك ، فالقول بأنه يأكل الميتة ففيه اشكال قوي مع عدم التعرض في جملة من النصوص إلى هذا التفصيل الذي ذكره المصنف « ره » وبعض آخر . ( 2 ) هذا الذي ذكره في كمال الإشكال ، ولا وجه ولا دليل له عموما ولا خصوصا ،
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 43 من أبواب كفارات الصيد ح 12 .
كتاب الحج — صفحة 496 | السيد حسن الطباطبائي