لا تتكرر وهو ممن ينتقم اللّه منه ، وقيل تتكرر ، والأول أشبه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) عدم تكرر الكفارة مع العمد محل خلاف ، فعن الشيخ « ره » في بعض كتبه وابن إدريس وابن الجنيد أنها تكرر مع العمد أيضا ، وعن الشيخ « قده » في بعض كتبه الأخرى أنها لا تتكرر ، واستدل على عدم التكرر بظاهر قوله تعالىوَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُجعل سبحانه جزاء العود الانتقام بعد أن جعل جزاء ابتدائه الفدية ، فلا تكون واجبة مع العود بمقتضى المقابلة . وبما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين ، فإن عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاؤه وينتقم اللّه منه ، والنقمة في الآخرة .
وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم أصاب صيدا ؟ قال : عليه الكفارة .
قلت : فإن أصاب آخر ؟ قال : إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة ، وهو ممن قال اللّه عز وجلوَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ« 1 » .
وعن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه كفارة ، فإن أصابه ثانية خطأ فعليه الكفارة أبدا إذا كان خطأ ، فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة ، فإن اصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم اللّه منه ، والنقمة في الآخرة ولم يكن عليه الكفارة « 2 » .
فبمقتضى القاعدة الجمع بين هذه الروايات والروايات المتقدمة هو تقييد المطلقات بما دل على أنه مع العمد لا تتكرر الكفارة ، فالظاهر عدم الإشكال فيه .
هذا إذا كان من المحرم في احرام واحد ، أما إذا تكرر من المحل أو من المحرم مع تعدد الإحرام تتكرر الكفارة على القاعدة وعموم الأدلة .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 48 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 48 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .