تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
وأعدائهم بأنهم يتركون وظيفة عظيمة من وظائف الإسلام التي عبر اللّه جل جلاله عن تركه بالكفر في قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ. وهذا خزي عظيم للشيعة غير مرضي لأئمتهم عليهم السلام . حكم حاكم الامامية : ولما انجر البحث إلى هذا الموضع فلا بأس بالإشارة إلى أنه هل يثبت الهلال بحكم حاكم الإمامية أم لا ؟ فنقول : اختلفت كلمات الفقهاء في أنه هل يجب الاتباع لحكم حاكم الامامية في الموضوعات في غير موارد المرافعات أم لا ؟ فقد يبحث فيه مع ما هو الحق من عدم ولاية الفقيه ولاية عامة مطلقة مثل ما للرسول ( ص ) والأئمة المعصومين عليهم السلام . واستدل على هذا الفرض على لزوم اتباع حكم حاكم الإمامية في ثبوت الهلال بما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الامام بالإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الامام بالإفطار ذلك اليوم ، وأخّر الصلاة إلى الغد فصلى بهم « 1 » . وفيه : إن الظاهر من الإمام هو الإمام المعصوم عليه السلام ، ولم يدل أي دليل أن المراد منه هو الفقيه في زمن الغيبة ، فلا يدل على مطلوبهم . وعلى فرض الذهاب إلى أن المراد منه هو الفقيه العادل في زمن الغيبة لا يدل على أنه يلزم عليه أن يحكم بأن اليوم يوم العيد ، بل الظاهر أن الثبوت عنده يكفي ، فيأمر بالإفطار من غير أن يحكم بذلك . وقد يستدل على خصوص ذلك أو على أن للفقيه الولاية العامة مثل ما كان للرسول
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 7 ب 6 من أبواب احكام شهر رمضان ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 49 | السيد حسن الطباطبائي