. . . . . . . . . .
شرح
وللأئمة المعصومين عليهم السلام اما بالنسبة إلى الفقيه تكون له ولاية عامة فقد أوضحنا في مبحثنا مفصلا وأوردنا جميع ما استدلوا على ذلك مع الإشكالات التي ترد على تلك الأدلة بحيث لا يبقى أي شك في عدم دلالة أدلتهم على مقصودهم وذلك في رسالة مستقلة .
وأما دلالتها على خصوص المقام فلا بد من ملاحظة سند الرواية أولا ثم البحث في مقدار دلالتها :
أما سند الرواية فهو ما رواه الصدوق رضوان اللّه عليه في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة عن محمد بن محمد بن عصام ، عن محمد بن يعقوب ، عن إسحاق بن يعقوب قال :
سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام : أما ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبتك - إلى أن قال - وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه « 1 » .
وروى الشيخ هذا الحديث في كتاب الغيبة عن جماعة عن إسحاق بن يعقوب ، وسند الرواية ضعيف ، فإن إسحاق بن يعقوب مجهول ولم يوثق في الرجال ، وأما محمد بن محمد بن عصام فمن مشايخ الصدوق رضوان اللّه عليه وترضى عليه ، ولكن لا يدل ذلك على توثيقه .
وأما رواية الشيخ هذا الحديث عن جماعة عن إسحاق بن يعقوب ، فمن جهة أنه روى عن جماعة لا يجدي أيضا في صحة الحديث ، فإنه أولا ان الجميع ينتهي إلى واحد ضعيف وهو إسحاق بن يعقوب ، وثانيا أن نفس الجماعة غير معلوم الحال ، فلعلهم غير ثقات كلهم ، فالخبر ضعيف سندا .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 18 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 9 .