تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى أن اشتمال رواية على متن عال يظن أنها من كلام المعصوم عليه السلام لا يجدي في اعتبار الرواية ، فإنه إن كان الناقل ثقة يوجب اعتبار الرواية بجميع جملها ومنها الجملة المستدل بها ، وأما إذا لم يكن الناقل ثقة فيمكن أن تكون الجملة التي هي محل للاستدلال غير صادرة من المعصوم بجميع خصوصياتها من تغير بعض ألفاظها أو اسقاط جزء منها أو إضافة جزء عليها مع العمد أو الغفلة ، فلا تكون الرواية قابلة للاعتماد ، فالرواية من حيث السند ساقطة عن الحجية . وأما من حيث الدلالة فكذلك لا تكون دالة على ما أراد المستدل بها ، سواء أراد الاستدلال بها على كون الولاية العامة للفقيه مثل ما يكون للمعصومين عليهم السلام ، أو أراد الاستدلال بها على ثبوت الهلال بحكم الحاكم الفقيه . أما الاستدلال بها على ثبوت الولاية العامة فقد عرفت . وأما الاستدلال بها على ما نحن فيه فإنه لم يعلم أن ما سأل السائل من الإمام عليه السلام عن أي شيء ، فإن كان سؤاله عن حكم الحوادث فيكون الرجوع إلى الروايات يدل على حجية فتواهم ، أو يكون السؤال عن حسم النزاع فيدل على حجية قضائهم ونفوذ قضائهم في رفع النزاع ، فلا يكون مرتبطا بثبوت الهلال بحكم الرواة ، بل الظاهر من الإرجاع إلى رواة حديثهم يكون قرينة على أن المراد الرجوع إليهم في الفتوى ، فلا يدل على مقصودهم أصلا . ثم إنه يستحب أن يكون الوقوف بعرفة مع الوضوء ، لما عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يقف بعرفات على غير وضوء ؟ قال : لا يصلح له إلا وهو على وضوء « 1 » . ويدل على عدم وجوبه ما عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 20 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 1 .