تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
الجعل ، وان كان فيه بحث في أصله . فتعين أن الوقوف بعرفة في اليوم التاسع الواقعي لا يكون جزء من أجزاء المناسك الواجبة عند التقية ، إما بجعل حكم حاكم السنة أمارة شرعية على أنه اليوم التاسع أو بتبديل الحكم أو غير ذلك على ما ذكرنا من الوجوه المحتملة وقد تقدمت . فالوقوف يوم التاسع استصحابا ليس بواجب ولا هو جزء من المناسك فضلا عن أن يكون ركنا ، فإما أن يكون الشارع رفع اليد عن الحج في حال التقية وإما ان أمر بباقي المركب في حال التقية . ولا دليل على رفع يد الشارع من وجوب الحج رأسا وحل تركه ، وليس أصل الحج مما اضطر إلى تركه ، والدليل دل على تحليل ما اضطر اليه ابن آدم في تركه ، فأصل الحج واجب على المكلف ولم يسقط وجوبه في مدة عمره مع بقاء حال التقية في تمام عمره بل في أعقابه احتمالا ، فلا يسقط الحج عن الشيعة في مدة طويلة على ما استدل الخصم عليه وهذا الذي ذكرناه موافق للسيرة المستمرة في زمن الأئمة عليهم السلام في المدة الطويلة على ما تقدم بيانه ، مضافا إلى أنه إن قلنا بعدم الإجزاء وبقي الوقوف بعرفة في اليوم التاسع استصحابا ركنا من أركان الحج ومع إمكان العمل به في حال التقية يكون أصل الحج ساقطا ، يلزم أن يكون الحج ساقطا من الشيعة وأن لا يحجوا في زمن التقية وإن طال الزمان مثلا في مئات من السنين وأن يتركوا ما هو ركن من أركان الدين ، وذلك خزي وخذلان للشيعة عند أهل السنة ، وذلك مما لا يرضى به الشارع والأئمة المعصومون عليهم السلام قطعا . وانكار ما ذكرنا مكابرة . كل ذلك يدل على الإجزاء وبقاء وظيفة الحج والعمل على موافقة حكم حاكم السنة بلا اشكال . مضافا إلى ذلك كله أنه مع عدم الإجزاء وعدم الأمر بالحج مع عدم امكان الوقوف بعرفة على طبق الوظيفة الشرعية الاستصحابية يوجب فتح ألسنة المنتقدين للشيعة
كتاب الحج — صفحة 48 | السيد حسن الطباطبائي