. . . . . . . . . .
شرح
في التاسع استصحابا من اجزاء الحج والمناسك - فكما يمكن أن تكون مصلحة التقية موجبة لذلك يمكن أن تكون موجبة لغير ذلك ، ولا ينحصر الاحتمال في ذلك ، بل يحتمل أن تكون مصلحة التقية مقتضية لقبول غير الجنس بدلا عن الجنس ، فالوقوف في اليوم التاسع على حاله من أنه من أجزاء المناسك ، بل هو ركن لكن الشارع يقبل غير الجنس عوضا عن الجنس في حال التقية ، يعني يقبل الوقوف في اليوم الثامن عوضا عن الوقوف في اليوم التاسع ، فإذا وقف في اليوم التاسع فقد عمل على وظيفته الأصلية بلا نقص فيها .
ويحتمل أيضا أن يكون المجعول في حال التقية التخيير بين الوقوف في اليوم الثامن استصحابا تقية والوقوف في اليوم التاسع استصحابا ، بمعنى أنه لم يجعل في مقام الجعل الأولي الوقوف في اليوم التاسع تعينا مطلقا بل في خصوص حال عدم التقية ، أما في خصوص حال التقية لم يجعل الوقوف في اليوم التاسع تعيّنا بل جعل تخييرا بينه وبين الوقوف يوم الثامن تقية .
ويحتمل أيضا أنه يرفع جزئية الوقوف في عرفة في حال التقية ، بمعنى أنه جعل جزئية الوقوف في عرفة مختصا بحال غير التقية ، اما في حال التقية لم يجعل الوقوف بعرفة جزء من أجزاء مناسك الحج ، فإذا أتى الوقوف بعرفة في حال التقية أتى بعمل زائد .
ففي جميع هذه الاحتمالات ترك متابعة العامة تقية وعدم الوقوف في اليوم الثامن والاكتفاء بالوقوف في اليوم التاسع استصحابا لا يوجب فساد الحج ، بل على الاحتمال الأخير إذا ترك الوقوف بعرفة في التاسع أيضا لم يفسد حجه ، ولكن من جهة عدم العلم بأحد الوجوه المذكورة لا بد من الاحتياط والوقوف معهم تقية .
أما إذا لم يكن خوف على نفسه أو على الشيعة واكتفى بالوقوف يوم التاسع لا يمكن الفتوى بفساد حجه ، ومع ذلك الأحوط عدم الاكتفاء به أيضا ، لاحتمال جعل الشارع حكم حاكم السنة أمارة شرعية لثبوت اليوم يوم عرفة ، أو احتمال تبديل الحكم الواقعي ،