تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ويكره الاصطياد بين البريد والحرم على الأشبه ( 1 ) ، فلو أصاب فيه صيدا ففقأ عينه أو كسر قرنه كان عليه صدقة استحبابا . ولو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم لم يجز إخراجه ( 2 ) ، ولو كان في الحل
شرح
( 1 ) أي على الأشبه بأصول المذهب وقواعده . نعم فيما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا كنت محلا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فإن عليك جزاؤه ، فان فقأت عينه أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة « 1 » . وعن عبد الغفار الجازي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : وذكر أنك إذا كنت حلالا وقتلت صيدا ما بين البريد والحرم فان عليك جزاءه ، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة « 2 » . ولكن قد تقدم في رواية ابن الحجاج التصريح في السؤال عن أبي عبد اللّه عليه السلام بأن رجلا رمى صيدا وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد - إلى أن قال - ليس عليه جزاء ، مع التصريح في الرواية بأنه كان فيما بين البريد والمسجد ، وقد صرح أيضا بأنه مات برميته ، وهو أولى مما نحن فيه ، فلا بد من حمل الحديثين على ضرب من الندب ، فإن حمل الظاهر على النص من أحسن الجمع بين الروايات . وبما ذكرنا يظهر أنه إذا فقأ عين الصيد أو كسر قرنه كان عليه صدقة استحبابا ، وأما ما عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل حل رمى صيدا في الحل فتحامل الصيد حتى دخل الحرم ؟ فقال : لحمه حرام مثل الميتة « 3 » . فإن هذا الحكم تعبدي لا ربط له بالضمان أصلا . ( 2 ) فعن عبد الأعلى بن أعين قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أصاب
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 22 من أبواب كفارات الصيد ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 22 من أبواب كفارات الصيد ح 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 29 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .