واحد فداء ، وفيه تردد ( 1 ) .
شرح
وعن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة - إلى أن قال - فإن أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بثمنه « 1 » .
وعن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : من أصاب طيرا في الحرم وهو محل فعليه القيمة ، والقيمة درهم يشتري علفا لحمام الحرم « 2 » .
وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك ، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد « 3 » . وغير ذلك من الروايات .
( 1 ) استدل على ذلك بأنه قد دل الدليل بأن المحل إذا قتل الصيد في الحرم عليه القيمة كملا ، والمحرم إذا قتل في الحل عليه الجزاء ، وإذا قتل في الحرم عليه ذلك مع القيمة . فمقتضى الدليلين ثبوت الحكم في المقام .
وفيه : إن الظاهر من إطلاق ما دل على كل منهما استقلال كل منهما بالقتل ، أما صورة استناد القتل إليهما على وجه الشركة فخارجة عن المورد ، وتسرية الحكم إلى ذلك لا تخلو من القياس الباطل .
وقد يستدل أيضا بما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تأكل شيئا من الصيد وإن صاده حلال وليس عليك فداء شيء أتيته إلى أن زاد ، لأن اللّه قد أوجبه عليك ، فإن أصبته وأنت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فعليك القيمة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك الفداء مضاعفا ، وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإن على كل إنسان فيه قيمة ، وإن اجتمعوا عليه في صيد
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 11 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 22 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 4 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 44 من أبواب كفارات الصيد ح 5 .