تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وهل يحرم وهو يؤم الحرم قيل نعم ( 1 ) ،
شرح
فعليهم مثل ذلك . وقد أورد على الاستدلال بهذه الرواية بضعف السند ، وليس في السند إلا إبراهيم بن أبي سماك وليس به بأس ، إلا أنه قالوا هو من الواقفة ، وليس هذا مضرا إذا كان ثقة ، وقد وثّقه النجاشي . والظاهر أن إبراهيم بن أبي سماك متحد مع إبراهيم أبي سمال ، وهو الذي وثّقه النجاشي . نعم إن كان ابن أبي سماك غير ابن أبي سمال فهو مجهول لم يوثق ، ولكن التعدد بعيد جدا ، ويؤيد الاتحاد أن صاحب الوسائل ذكر صدر هذا الحديث في باب 4 من تروك الإحرام ، وذكر فيه عن إبراهيم بن أبي سمال حديثا « 1 » . وعلى أي حال لو اشترك جماعة في قتله فعلى كل واحد فداء على الأحوط إن لم يكن أقوى ، وما ذكر من الاستبعاد مع الدليل لا يعتنى به . ( 1 ) نسب إلى الشيخ وجمع ، واستدل عليه بمرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان يكره أن يرمي الصيد وهو يؤم الحرم « 2 » . وعن علي بن عقبة عن أبيه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل قضى حجة ثم أقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم والصيد متوجه نحو الحرم ، فرماه فقتله ما عليه في ذلك ؟ قال : يفديه على نحوه « 3 » . والرواية الأولى من حيث السند مرسلة ومن حيث الدلالة إن لم تكن ظاهرة في الكراهة المصطلحة لا تكون ظاهرة في الحرمة ، والرواية الثانية مع قطع النظر عن السند ظاهرها لزوم الفدية ، وهو لا يلازم الحرمة . مضافا إلى أنهما متعارضتان بروايات صحيحة واضحة الدلالة :
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 31 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 5 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 28 من أبواب كفارات الصيد ح 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 30 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 477 | السيد حسن الطباطبائي