تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وقيل يكره ، وهو الأشبه ، لكن لو أصابه ودخل الحرم فمات ضمنه ، وفيه تردد ( 1 ) .
شرح
« منها » ما عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل رمى صيدا وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات من رميته هل عليه جزاء ؟ فقال : ليس عليه جزاء ، وإنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه ، لأنه نصب حيث نصب وهو له حلال ورمى حيث رمى وهو له حلال ، فليس عليه فيما بعد ذلك شيء . فقلت : هذا القياس عند الناس ؟ فقال إنما شبهت لك الشيء بالشيء لتعرفه « 1 » . وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل رمى صيدا في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات أعليه جزاؤه ؟ قال : لا ليس عليه جزاؤه ، لأنه رمى حيث رمى وهو له حلال ، إنما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب الصيد حتى دخل الحرم فليس عليه جزاؤه ، لأنه كان بعد ذلك شيء . فقلت : هذا القياس عند الناس . فقال : إنما شبهت لك شيئا بشيء « 2 » . وغير ذلك من الأخبار الدالة عليه . وأما الخبران فمع قطع النظر عن سنديهما تحمل على الكراهة بقرينة الروايات المتأخرة على الكراهة المصطلحة . وأما رواية عقبة فتحمل على الاستحباب بقرينة الروايات المتأخرة الصريحة في أنه ليس عليه جزاء ، فلا إشكال بحسب الظاهر . ( 1 ) وجه التردد يظهر مما بيّناه وقلنا بعدم الإشكال مع الموت في الحرم .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 30 من أبواب كفارات الصيد ح 3 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 30 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .
كتاب الحج — صفحة 478 | السيد حسن الطباطبائي