[ الرابعة إذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها صيد لزم كل واحد منهم فداء ]
( الرابعة ) إذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها صيد لزم كل واحد منهم فداء إذا قصدوا الاصطياد وإلا ففداء واحد ( 1 ) .
شرح
الأقوى لزوم الفدية على المخطئ مطلقا ، كما نسب ذلك إلى الشيخ « ره » وإلى الأكثر ، فلا بد من قصر الحكم على مورد الرواية ، فلا يتعدى إلى المحلين رميا فأصابه أحدهما وأخطأ الآخر من غير إعانة وتسبيب .
أما إذا تعدد الرماة فأصابه واحد منهم ، فهل يجب الجزاء على كل واحد منهم على حده أوليس الجزاء إلا على المصيب أو يكون جزاء واحد على جميع المخطئين ؟ وجوه والعمل على الاحتياط أولى .
( 1 ) قال في الجواهر : بلا خلاف أجده بين من تعرض له كالشيخ والفاضلين والشهيدين وغيرهم . انتهى .
ويدل على الحكم ما عن أبي ولّاد الحنّاط قال : خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة فأوقدنا نارا كظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكبّبه وكنا محرمين ، فمرّ بنا طائر صاف - قال : حمامة أو شبهها - فاحترق جناحاه فسقط في النار فمات ، فاغتممنا لذلك فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام بمكة فأخبرته وسألته ، فقال : عليكم فداء واحد دم شاة ، وبه تشتركون فيه جميعا ، لأن ( ان خ ) ذلك كان منكم على غير تعمد ، ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كل رجل منكم دم شاة . قال أبو ولّاد :
وكان ذلك منا قبل أن ندخل الحرم « 1 » .
ولا يخفى أن مورد الرواية إيقاد النار في حال الإحرام قبل دخول الحرم ، بخلاف عبارة الماتن من كونها مطلقة من حيث دخول الحرم وعدمه . ويحتمل أن يستفاد من الرواية بلزوم القيمة على المحلين إذا كان ذلك منهم في الحرم مع قصد الاصطياد ، كما أنه يمكن استفادة تعدد الجزاء لو كان ذلك من المحرمين في الحرم مع القصد ، ضرورة كونه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 19 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 1 .