تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
حيا ؟ فقال : لا يمس ، لأن اللّه تعالى يقولوَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً« 1 » . وعن معاوية بن عمار قال : قال الحكم بن عيينة : سألت أبا جعفر عليه السلام : ما تقول في رجل أهدي له حمام أهلي وهو في الحرم من غير الحرم ؟ فقال : أما إن كان مستويا خليت سبيله ، وإن كان غير ذلك أحسنت اليه حتى إذا استوى ريشه خليت سبيله « 2 » . وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه سئل عن الصيد يصاد في الحل ثم يجاء به إلى الحرم وهو حي ؟ قال : إذا أدخله إلى الحرم فقد حرم عليه أكله وإمساكه ، فلا يشترين في الحرم إلا مذبوحا ذبح في الحل ثم جيء به إلى الحرم مذبوحا فلا بأس به للحلال « 3 » . وعن أبي سعيد المكاري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا يحرم أحد ومعه شيء من الصيد حتى يخرجه عن ملكه « 4 » . وغير ذلك من الروايات الدالة على ذلك . أما زوال ملكه عنه فقال في الجواهر : كما صرح به الشيخ والقاضي والفاضلان وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل ظاهر غير واحد منهم الفاضل في محكي المنتهى اتفاق الأصحاب عليه ، بل عن الخلاف والجواهر الإجماع عليه صريحا . انتهى . وقد عرفت أنه لا دلالة في الأخبار المتقدمة على زوال ملكه عنه ، حتى الرواية الأخيرة فإنها مع ضعفها لا دلالة لها على خروج الصيد عن ملك المحرم بمجرد الإحرام ، بل مقتضاها أنه يجب عليه إخراجه عن ملكه ، وهو خلاف المدعى . وعلى أي حال إن ثبت اجماع تعبدي على ذلك فهو وإلا فلا دليل ظاهر على ذلك ، بل ظاهر بعض الأدلة على خلاف ذلك ، وهو ما رود في من اضطر إلى أكل الميتة وهو يجد الصيد :
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 12 من أبواب كفارات الصيد ح 11 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 12 من أبواب كفارات الصيد ح 12 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب كفارات الصيد ح 6 . ( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 34 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .
كتاب الحج — صفحة 463 | السيد حسن الطباطبائي