ولو رمى الصيد وهو محل فأصابه وهو محرم لم يضمنه ( 1 ) ، وكذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل وهو محل ثم أحرم فقتله ( 2 ) .
[ الموجب الثاني اليد ]
الموجب الثاني : اليد ، ومن كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه ووجب إرساله ( 3 ) ،
شرح
محرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب من لبنها ؟ قال : عليه دم وجزاء في الحرم « 1 » .
وهذا الخبر أيضا ضعيف ، وإن قالوا بانجباره في بعض مدلوله ، لكن التحقيق أن عمل العلماء لا يوجب انجبار ضعف الخبر .
( 1 ) قال في الجواهر : بلا خلاف أجده بين من تعرض له كالشيخ « ره » والفاضل وغيره . انتهى .
الظاهر عدم الإشكال فيه ، فإن الجناية وقعت غير مضمونة ، فيتبعها ما تولد منها ، ولا دليل على الضمان ، والأصل يقتضي عدمه .
( 2 ) هذا مثل سابقه . نعم يمكن أن يقيد بما إذا لم يتمكن من إزالته حال الإحرام وإلا ضمن كما قيده المحقق الثاني وتبعه صاحب المدارك وصاحب الجواهر رضوان اللّه عليهما ، فإن إبقاء ما يحرم عليه على جسده مع إمكان إزالته يمكن أن يكون بحكم الابتداء ، فإن ذلك إن لم يكن أقوى فلا إشكال في كونه أحوط .
( 3 ) قال في المدارك عند شرح العبارة : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده مفتاح الكرامة في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه . انتهى .
أما وجوب إرساله وعدم جواز إمساكه فتدل عليه نصوص :
« منها » ما عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام فيمن أصاب طيرا في الحرم ؟ قال : إن كان مستوى الجناح فليخلّ عنه ، وإن كان غير مستوي نتفه وأطعمه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 54 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .