تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
الواقعي ، كما دل بعض الروايات على اجتزاء ذاك بالخصوص ، فيدل على اجتزاء البدل على الحكم الواقعي . ويؤيده ما رواه الأعجمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث أنه قال : لا دين لمن لا تقية له ، والتقية في كل شيء إلا في النية والمسح على الخفين « 1 » . والحاصل : إنه يمكن أن يستفاد من بعض الروايات أنه إن كانت التقية تقتضي تبديل جزء إلى جزء آخر ، فمفاد أدلة التقية قبول البدل بدلا عن الواقع الذي يكون مبدلا عنه ، وإن كانت تقتضي ترك جزء أو ايجاد مانع فمفادها قبول غير الجنس عوضا عن الجنس . ومن الأخبار الواردة في المقام ما عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث : إن المؤمن إذا أظهر الايمان ثم ظهر منه ما يدل على نقضه خرج مما وصف وأظهر وكان له ناقضا ، إلا أن يدعى أنه انما عمل ذلك تقية ومع ذلك ينظر فيه ، فإن كان ليس مما يمكن أن تكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك ، لأن للتقية مواضع من أزالها من مواضعها لم تستقم له ، وتفسير ما يتقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ، فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز « 2 » . وما رواه سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلي فخرج الامام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة . قال : إن كان اماما عدلا فليصل أخرى وينصرف ويجعلهما تطوعا وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن امام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول « اشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله » ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقية واسعة ،
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 11 ب 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبها ح 3 . ( 2 ) . الوسائل ج 11 ب 25 من باب أبواب الأمر والنهي وما يناسبها ح 6 .