تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
وليس من شيء من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها إن شاء اللّه « 1 » . ويؤيد الحكم أخبار في باب التقية : « منها » ما عن إسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيي بن سالم ومحمد بن مسلم وزرارة قالوا : سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول : التقية في كل شيء يضطر اليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه له « 2 » . وغيرها من الأخبار ، فلا إشكال في أنها وردت للتوسعة على الشيعة ، فهل يمكن القول بالتوسعة على الشيعة في مثل الوقوف بعرفة في اليوم الثامن وباقي الأعمال على طبق حكم حاكم العامة والموافقة لهم تقية وبقاء التكليف على ذمتهم والذهاب إلى الحج في السنة الثانية ولا يمكن إبراء الذمة إلا بمجيء السنة الأخرى والحال هذه في هذه السنة أيضا وكذلك في السنوات الأخرى وبقي التكليف إلى وقت الموت . وأما النقض بمثل غسل الثوب بالماء المضاف تقية ، هل يمكن الحكم بطهارة الثوب ؟ كلا . وفيه : إنه قد استفيد من حكم الشرع في بعض الأحكام الوضعية ببقائه بعد وجوده حتى يجيء الرافع ، فلا يقاس غيرها عليها . وثانيا : لا نضايق القول بارتفاع آثارها مع التقية في مدة طويلة . مثلا : إذا توضأ أو اغتسل بالماء النجس أو المضاف تقية ولم يمكن له الطهارة في سنوات عديدة تقية حتى مع التيمم ، فلم يكن لنا القطع ببقاء قضاء الصلوات على الذمة في تلك السنوات . هذا مع أن ترغيبهم وحثهم عليهم السلام شيعتهم بمراودتهم والصلاة معهم بلا ضرورة أدل دليل على ذلك ، وإن أمكن الخدشة في بعض ما ذكر .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 3 ب 56 من صلاة الجماعة ح 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 11 ب 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبها ح 2 .
كتاب الحج — صفحة 44 | السيد حسن الطباطبائي