[ الفصل الثاني في موجبات الضمان ]
الفصل الثاني ( في موجبات الضمان ) وهي ثلاثة : مباشرة الإتلاف ، واليد ، والسبب .
[ الموجب الأول المباشرة ]
أما المباشرة فنقول : قتل الصيد موجب لفديته ، فان أكله لزمه فداء آخر ، وقيل يفدي ما قتل ويضمن قيمة ما أكل ، وهو الوجه ( 1 ) .
ولو رمى صيدا فأصابه ولم يؤثر فيه فلا فدية ( 2 ) ، ولو جرحه ثم رآه سويا
شرح
( 1 ) أما أن قتل الصيد موجب لفديته فالظاهر عدم الخلاف فيه ولا إشكال بعد تطابق الكتاب والسنة والاجماع ، وأما إن أكله لزمه فداء آخر فقد نسب ذلك إلى الشيخ « ره » والحلي والفاضل والشهيدين ، بل الأكثر ، بل إلى المشهور .
ويدل عليه ما عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ما عليهم ؟ قال : على كل من أكل منهم فداء صيد كل إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملا « 1 » .
ويؤيده ما عن يوسف الطاطري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : صيد أكله قوم محرمون ؟ قال : عليهم شاة ، وليس على الذي ذبحه إلا شاة .
ويقتضيه تعدد المسبب بتعدد السبب ، وما دلت من الروايات أن على من أكل القيمة يحمل على الفداء بقرينة صحيحة علي بن جعفر ، ومنه يعلم المناقشة فيما ذكره الماتن « ره » .
( 2 ) المراد أنه لا شريك له في الرمي مع العلم بعدم التأثير لا فدية عليه ، كما أنه سيصرح في صورة الشك أن عليه الفدية ، فإذا علم بعدم التأثير فمقتضى الأصل عدم
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 18 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .