وكل ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته ، وكذا في البيوض ( 1 ) ، وقيل في البطة والأوزة والكركي شاة ، وهو تحكم ( 2 ) .
شرح
يتنكب الجراد إذا كان على طريقه ، فإن لم يجد بدا فقتل فلا بأس ( فلا شيء خ ) عليه « 1 » .
وعن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الجراد يكون في ظهر الطريق والقوم محرمون فكيف يصنعون ؟ قال : يتنكبون ما استطاعوا . قلت : فإن قتلوا منه شيئا فما عليهم ؟ قال : لا شيء عليهم « 2 » .
وعن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : المحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق ، فإن لم يجد بدا فقتله فلا شيء عليه « 3 » .
( 1 ) قال في المدارك : هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء . انتهى .
ويدل على الحكم ما عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : في الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة ، وفي الحمار بدنة ، وفي النعامة بدنة ، وفيما سوى ذلك قيمته « 4 » .
وهذا حكم كلي في كل ما لم يرد نص في فديته ، والقاعدة أيضا تقتضيه لقاعدة تحقق الضمان من غير تقدير للمضمون .
( 2 ) نسب هذا القول إلى الشيخ ، ولأجل عدم مستند فيه بالخصوص قال الماتن :
وهو تحكم . وقد يستدل على ذلك بما عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في محرم ذبح طيرا : إن عليه دم شاة يهريقه ، فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن « 5 » .
فمقتضى هذه الرواية أن عليه دم شاة يهريقه في ذبح كل طير ما لم يكن نص على
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 38 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 38 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 38 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .
( 5 ) . الوسائل ج 9 ب 9 من أبواب كفارات الصيد ح 6 .