وفي قتل الكثير من الجراد دم شاة ( 1 ) ، وإن لم يمكنه التحرز من قتله - بأن كان على طريقه - فلا إثم ولا كفارة ( 2 ) .
شرح
أن يحوّل قملة من مكان إلى مكان فلا يضره « 1 » .
فإذا لم يجز إلقاؤها عن بدنه فبطريق أولى لا يجوز قتلها .
وعن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في محرم قتل قملة ؟
قال : لا شيء عليه في القمل ، ولا ينبغي أن يتعمد قتلها « 2 » . وهذه الرواية ان لم تدل على حرمة قتلها فلا تدل على الجواز بلا إشكال .
أما وجوب الكفارة في قتلها ، فقد صرح في رواية ابن عمار بعدم شيء عليها . نعم فيما تقدم من رواية حسين بن أبي العلاء : وإن فعل ( قتل خ ) شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها قبضة بيده . فعلى نسخة « وإن قتل » فهو صريح في الكفارة ، وأما على نسخة « وان فعل شيئا من ذلك خطأ » فإذا كان نزع القملة عن الجسد يوجب الكفارة فقتلها بطريق أولى يوجبها ، لكن هذا ما لم يكن التصريح بعدم شيء في القمل كما تقدم في رواية ابن عمار .
فلاحظ . فالظاهر عدم وجوب الكفارة في قتلها ، ولكن مراعاة الاحتياط أولى لفتوى عدة من الفقهاء بلزوم الكفارة ، والماتن جعل الكفارة في خصوص إلقائها عن الجسد تبعا للرواية .
( 1 ) قد تقدمت الروايات في ذلك ، وتقدم في احدى رواية محمد بن مسلم : سألته عن محرم قتل جرادا كثيرا ؟ قال : كف من طعام ، وإن كان أكثر فعليه شاة . وقد تقدم أن في بعض الروايات ضعيفة السند ، ولكن طريق الاحتياط معلوم وهو طريق النجاة .
( 2 ) يدل على الحكم ما عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : على المحرم أن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 78 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 78 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .