تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
والوراشين وأشباه ذلك ، وجمع الحمامة حمام وحمامات وحمائم ، ونقل عن الأصمعي أن كل ذي طوق فهو حمام ، والمراد بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة وعن الأزهري عن الشافعي أن الحمام كلما عبّ وهدر وإن تفرقت أسماؤه . انتهى . وفي كلمات الفقهاء رضوان اللّه عليهم الأكثر التفسير الأول ، ومعنى يهدر تواتر صوته ، ومعنى يعب بالعين المهملة يشربه من غير مص ولا يأخذ بمنقاره قطرة قطرة كالدجاج والعصافير . وفي كلمات أهل اللغة الأكثر كما عرفت التفسير الثاني وإن كان التفسير الأول أيضا موجودا كما عرفت عن الشافعي ، فما في المدارك : أما التعريف الأول فذكره الشيخ « ره » وجمع من الأصحاب ولم أقف عليه فيما وصل إلينا من كلام أهل اللغة ، ففيه مناقشة كما عرفت عن الشافعي وغيره . وعلى أي حال لا بد من المراجعة إلى أهل العرف إن ثبت على معنى واحد ، أو عند العرف يكون كل من التفسيرين مصداقا للحمام ، وإلا فلا ينبغي ترك ما هو مقتضى الاحتياط . وعلى كل حال ففي قتلها شاة على المحرم ، قال في المدارك : هذا قول علمائنا أجمع حكاه في المنتهى . انتهى . ويدل على الحكم ما عن حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة ، وإن قتل فراخه ففيه حمل ، وإن وطئ البيض فعليه درهم « 1 » . ورواه العياشي في تفسيره عن حريز ، وزاد : كل هذا يتصدق به بمكة ومنى ، وهو قول اللّه في كتابهلَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْالبيض والفراخوَرِماحُكُمْالأمهات الكبار « 2 » . وعن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في الحمام وأشباهها : إن قتله
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 9 من أبواب كفارات الصيد ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 9 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .