[ الضرب الثاني ما لا بدل له على الخصوص ]
( الثاني ) ما لا بدل له على الخصوص ، وهو خمسة أقسام :
[ الأول الحمام ]
الأول : الحمام ، وهو اسم لكل طائر يهدر ويعبّ الماء ، وقيل كل مطوق . وفي قتلها شاة على المحرم ( 1 ) ،
شرح
الحاج ، لتوقفه على تحصيل الفعل الكثير والانتظار حتى تلد ثم يهدى ، بخلاف ذبح الشاة وتفريقه على فقراء الحرم ، فإنه سهل غالبا . هذا حاصل ما أفاده صاحب الجواهر ، ونعم ما قال .
فبناء على ذلك يمكن القول بأنه لا يجزي ذبح الشاة مع إمكان الإرسال على النحو المتقدم ، فإنه يحتمل أن تكون المصلحة في تحمل المشقة على النحو المذكور ليذوق وبال أمره من ارتكاب المحذورات . وعلى أي حال لا بد من اتباع ما يستفاد من النصوص من دون تخيلات نفسه . وقد ظهر مما ذكر أنه مع تعذر الشاة تصل النوبة إلى الإطعام ، ومع العجز عنه تصل النوبة إلى الصيام كما عرفت في بيض النعام .
( 1 ) هذا القسم لا بدل له بالخصوص وإن كان له بدل بنص عام لا بالخصوص . قال الفيروزآبادي في القاموس : حمام كسحاب طائر بري لا يألف البيوت أو كل ذي طوق تقع واحدته على الذكر والأنثى . انتهى .
وقال في المصباح المنير : الحمام عند العرب كل ذي طوق من الفواخت والقماري وساق حرّ والقطا والدواجن والوراشين وأشباه ذلك ، الواحدة حمامة وتقع على الذكر والأنثى . انتهى .
وقال في منتهى الأرب : حمام كسحاب كبوتر وهر مرغ طوق دار ، حمامة يكى ومذكر ومؤنث در حمامة يكسان است مانند حية . انتهى .
وقال في مجمع البحرين : والحمام كسحاب جنس الحمامة كسحابة أيضا . يقال للذكر والأنثى والهاء فارقة بينه وبين الجنس . وقال الجوهري : الحمام عند العرب ذوات الأطواق كالفواخت القماريّ بضم القاف وتشديد الياء وساق حر والقطا بالفتح