فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام ( 1 ) .
شرح
وقال في الجواهر في شرحها : نحو ما سمعته في بيض النعام الذي سمعته تشبيه كفارته به ، بلا خلاف محقق معتد به أجده فيه كما اعترف به غير واحد . انتهى .
واستدل عليه بما عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألناه عن محرم وطئ بيض القطاة فشدخه ؟ فقال : يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الغنم ، كما يرسل الفحل في مثل عدة البيض للنعام من الإبل « 1 » . قالوا : المحمول على غير ذي الفرخ المتحرك ، بقرينة ما عن سليمان بن خالد أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : في كتاب علي عليه السلام : في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام « 2 » .
ومرسل ابن رباط عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن بيض القطاة قال : يصنع فيه في الغنم كما يصنع في بيض النعام في الإبل « 3 » .
وغير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة على أن حكم بيض القطاة حكم بيض النعام ، إلا أن في النعام هو الإبل وفي القطاة هو الغنم .
( 1 ) ومعناه أن النعام إذا كسرت بيضته فتعذر الإرسال وجب في كل بيضة شاة ، والقطا إذا كسرت بيضته فتعذر إرسال الغنم وجب في كل بيضة شاة . فهذا وجه المشابهة بينهما ، فصار حكمه حكمه ، ولا يمنع ذلك إذا قام الدليل عليه . وعن بعض استبعاد ذلك الحكم ، فإن الشاة تجب مع تحرك الفرخ ، بل لا تجب شاة كاملة بل صغيرة ، فكيف تجب الشاة الكاملة مع عدم التحرك وإمكان فساده وعدم خروج الفرخ فيه . انتهى .
وفيه : ان الاستبعاد في الأحكام لا يكون حجة ، مضافا إلى منعه ، فان الشاة وإن كانت أقوى من الإرسال على النحو المتقدم إلا أن الإرسال على النحو المتقدم أشق منها على
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 25 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 25 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 25 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .