تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
وغير ذلك من الأحكام الكثيرة التي هي مخالفة للعامة وبيّنوها صلوات اللّه عليهم للشيعة ولم يعملوا التقية في بيان الحكم الواقعي ، واحتمال التقية في خصوص هذا الحكم في الأعصار المتوالية الممتدة بهذا الامتداد الطويل حتى لم يظهر الحكم الواقعي أحد من الأئمة عليهم السلام بالنسبة إلى أحد من خواص شيعتهم في الأزمنة المختلفة المتمادية احتمال ضعيف جدا لا يصار اليه بل المقطوع خلافه ، ولو كان لبان . ومحصل القول : إن عدم ورود رواية تدل على عملهم عليهم السلام على خلاف العامة في الأزمنة المختلفة والأعصار المتفاوتة مع كمال مراقبة الشيعة لأعمالهم حتى يقتدون بهم وعدم رواية تدل على سؤال الشيعة عن هذا الحكم وجواب الأئمة عليهم السلام أو بيانهم الابتدائي لهذا الحكم يوجب القطع بأن الحكم هو الموافقة لهم ويكون أمرا مسلما عند الشيعة بحيث لا يحتاجون إلى السؤال عن هذا الحكم وكان مفروغا عنه عندهم . وهذا دليل قاطع على الإجزاء بلا إشكال ولا ارتياب . وهذا الذي ذكرناه - وإن يمكن تناوله مع القطع بالخلاف أيضا - لكنه مشكل ومحل تأمل ، فإنه قد يتأمل في شمول جميع ما ذكرناه له وتؤيد ما قويناه الأخبار الواردة في باب التقية ، إذ يدل بعضها على المقصود . ففي صحيحة زرارة قال : قلت له : في مسح الخفين تقية ؟ فقال : ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا : شرب المسكر ، ومسح الخفين ، ومتعة الحج . قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا « 1 » . فإن سؤال زرارة منه عليه السلام عن الحكم الغيري وجواب الإمام عليه السلام بعدم التقية في خصوص هذه الثلاثة مثلا - وإن كانت التقية تقتضي غسل الرجلين بدل مسحهما - فالظاهر أنه عليه السلام يتقي فيه وفي أمثاله من أبدال ما تقتضي التقية بدلا عن الحكم
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 11 ب 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبها ح 5 .