وفي فراخ النعام روايتان : إحداهما مثل ما في النعام ، والأخرى من صغار الإبل ، وهو الأشبه ( 1 ) .
[ الثاني بقرة الوحش وحمار الوحش ]
الثاني : بقرة الوحش وحمار الوحش ، وفي قتل كل واحد منهما بقرة أهلية ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) قال في المدارك : اختلف الأصحاب فيما يجب في فراخ النعامة ، فذهب الأكثر إلى أن الواجب فيه بقدره من صغار الإبل ، لقوله تعالىفَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِوالمماثلة يتحقق بالصغر . وذكر المصنف أنه بذلك رواية ، ولم نقف عليها في شيء من الأصول ولا نقلها غيره في كتب الاستدلال . وقال الشيخ في النهاية والمبسوط : إنه يجب في فرخ النعامة ما يجب في النعامة ، لصحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جميعا ؟ قال : عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة ، يشتركون فيها على عدد الفراخ وعدد الرجال « 1 » . وهذا القول متجه لصحة مستنده ، والظاهر أنه لا خلاف في إجزاء الكبير . انتهى .
وفيما قاله نظر ، لأن حكم الإمام عليه السلام في هذه الواقعة لعله من جهة الإصابة والأكل لا في خصوص الإصابة . ولكن يحتمل اطلاق الأدلة التي دلت على أن من قتل أو أصاب نعامة فعليه بدنة ، ويشمل الصغار والكبار ، فلا ريب أن الأحوط أنه يجب في فرخ النعام ما يجب في النعام .
( 2 ) قال في الجواهر بعد ذكر كلام الماتن : وفاقا للمشهور ، بل عن الغنية الإجماع عليه . انتهى .
أما النصوص فعن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في قول اللّه عز وجلفَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِقال : في النعامة بدنة ، وفي حمار وحش بقرة ، وفي الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة « 2 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 9 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .