تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ولا يلزم ما زاد عن ستين ( 1 ) ، ولو عجز صام عن كل مدّين يوما ، ولو عجز صام ثمانية عشر يوما ( 2 ) .
شرح
ساقطة من الاعتبار ، مضافا إلى أنها شاذة نادرة في قبال الأخبار الكثيرة المشهورة . وهذا مرجح آخر للروايات المتعارضة لها . وفي الأخبار معارضة أخرى من جهة مقدار الإطعام بمدّ أو بمدّين ، فإن في رواية أبي عبيدة قد صرحت بأنه جعل لكل مسكين نصف صاع ، ولكن في رواية ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : فإن أراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدّا . والقاعدة تقتضي في مقام الجمع حمل الظاهر على النص ، فإن رواية ابن عمار نص في كفاية المدّ لكل مسكين ، ورواية أبي عبيدة ظاهرة في لزوم المدّين ، والنص مقدم على الظاهر ، فيحمل الظاهر على الاستحباب أو يحمل بعيدا على زيادة المقدار على مدّ واحد ويكفي نصف صاع ، فيرفع التعارض بذلك خلافا لما في المتن . ويؤيد ذلك أن الكفارة في مقامات أخر تكون بمدّ من الطعام ، فالترجيح مع رواية ابن عمار ، ومع ذلك الأحوط العمل على مدّين إن بلغ المقدار على ستين مسكينا ، ولا يترك الاحتياط في هذه الصورة قطعا . ( 1 ) قد ظهر أنه على كل حال إن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا ، وإن كانت قيمة البدنة أقل من اطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة ، كما هو صريح رواية محمد بن مسلم وزرارة المتقدمة . ( 2 ) الروايات والأقوال في ذلك مختلفة ، ففي بعض الروايات صرحت بأنه إذا لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما كما تقدم ذلك في رواية أبي عبيدة ، وبعض الروايات صرحت بأنه يصوم لكل مد يوما ، فإذا زادت الأمداد على شهرين فليس عليه أكثر منه . كما ذكر ذلك في رواية ابن بكير عن بعض أصحابنا كما تقدمت ، وفي بعضها ذكرت فليصم