تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ومع العجز تقوّم البدنة ويفضّ ثمنها على البرّ ويتصدق لكل مسكين مدان ( 1 ) .
شرح
ولا يخفى أن في الروايات كما عرفت اختلافا في كفارة حمار الوحش ، ففي بعضها ذكر الكفارة بدنة ، وفي بعضها ذكرت بقرة ، وقد مر منا مرارا ان في هذه الموارد لا بد من الجمع بين الروايات لحمل الظاهر على النص ، فان ظاهر دليل البدنة وكذلك ظاهر دليل البقرة تعين كل منهما ونص دليل الآخر جواز الآخر ، فمع حمل الظاهر على النص يفيد التخيير . والظاهر أن المسألة اجماعية ، إنما الخلاف في إجزاء الذكر وعدمه ، والأحوط عدم الإجزاء . ( 1 ) قال في المدارك : ما اختاره المصنف « ره » من الانتقال مع العجز عن البدنة إلى التصدق بالبر على هذا الوجه قول أكثر الأصحاب . انتهى . أما نصوص الباب : فعن أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاءه من النعم دراهم ثم قومت الدراهم طعاما ثم جعل لكل مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما « 1 » . وعن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم قتل نعامة ؟ قال : عليه بدنة ، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا . وقال : إن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على اطعام ستين مسكينا ، وان كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة « 2 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن محرم أصاب نعامة وحمار وحش ؟ قال : عليه بدنة . قال : قلت فإن لم يقدر على بدنة ؟ قال : فليطعم ستين مسكينا . قلت : فإن لم يقدر على أن يتصدق ؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما ، والصدقة مدّ على كل
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .