. . . . . . . . . .
شرح
وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن محرم أصاب نعامة ؟ قال :
عليه بدنة . قال : قلت فإن لم يقدر على بدنة ما عليه ؟ قال : يطعم ستين مسكينا . قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما . الحديث .
وعن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد ما يشتري ( به خ ) بدنة فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ، ومن كان عليه شيء من الصيد فداؤه بقرة ، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام ، ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام .
وأنت ترى أنه ليس في هذه الأخبار تقيد الطعام بالبر كما قيّده الماتن « ره » ، والأظهر كفاية كل ما يصدق عليه الطعام .
ثم إنه في تلك الأخبار اختلاف وتعارض : الأول الاختلاف في من لم يجد البدنة ، فأكثر الأخبار يدل على إطعام المساكين ، فإن لم يقدر على الإطعام تصل النوبة إلى الصيام .
ولكن في رواية داود الرقي هكذا : قال إذا لم يجد بدنة فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما .
فأسقطت هذه الرواية إطعام المساكين ، فلا بد من الترجيح ، وأول المرجحات موافقة الكتاب ومخالفته ، ولا إشكال في أن روايته مخالفة للكتاب لقوله تعالىوَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماًإلى آخر الآية الشريفة ، فهذه الرواية