. . . . . . . . . .
شرح
وقد أفتى بذلك بعض الفقهاء وحكموا بكراهة ذلك ، وقد أفتى بعض آخر بالحرمة لروايات عامة تدل على عدم الجواز ، منها ما عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن رجل خرج بطير من مكة حتى ورد به إلى الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يرده إلى مكة ، فإن مات تصدق بثمنه « 1 » .
وقريب منها ما عن زرارة مع ترك الذيل عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام .
وعن يونس بن يعقوب قال : أرسلت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام : أن أخا لي اشترى حماما من المدينة فذهبنا بها إلى مكة فاعتمرنا وأقمنا إلى الحج ثم أخرجنا الحمام معنا من مكة إلى الكوفة ، فهل علينا في ذلك شيء ؟ فقال للرسول على ما في الوسائل :
فإنهن كن فرهة ، قل له : ان يذبح عن كل طير شاة « 2 » . وعلى ما في الوافي : اني أظنهن كن فرهة ، فقال له : يذبح مكان كل طير شاة « 3 » .
وعن يعقوب بن يزيد عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا أدخلت طيرا المدينة فجائز لك أن تخرجه منها ما أدخلت ، وإذا أدخلت مكة فليس لك أن تخرجه « 4 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على عدم جواز إخراجها من مكة وعدم جواز إمساكها ، بل اللازم أن يخلي سبيلها ويطلقها ، فعن الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن صيد رمي في الحل ثم أدخل الحرم وهو حي ؟ فقال ( قال خ ) : إذا أدخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وإمساكه . وعلى ما في الوسائل : فلا يشتري في الحرم إلا مذبوحا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب كفارات الصيد ح 1 . وفي الوافي نفس الموضع المذكور .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب كفارات الصيد ح 9 .
( 3 ) . الوافي المجلد الثاني نفس الموضع المذكور .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب كفارات الصيد ح 5 .