. . . . . . . . . .
شرح
مع حمل ذهابهم إلى الموقف بعنوان أن ذلك مكان مقدس تستجاب الدعوات فيها .
فاحتمال ضعيف جدا ، فإنه لم ترد رواية ولا خبر يدل على الترغيب في الذهاب إلى الموقف في غير الموسم للدعاء وطلب الحوائج حتى يكون الذهاب في غير الموسم إلى الموقف أمرا عاديا معمولا ، فيحمل ذهابهم في يوم النحر ظاهرا واليوم التاسع الواقعي على ذلك بالأخص مع لزوم تكاليف معينة في يوم النحر في منى ، وترك هذه الوظائف الواجبة والمستحبة والذهاب إلى الموقف للدعاء مع عدم خصوصية فيه ، فلو كان ذلك منهم عليهم السلام لم يحمل إلا درك الموسم الواقعي ويستبان لنا في الروايات بل مع عدم هذا الحمل يكون أمرا مستحبا ، فان منى من الحرم والحرم أفضل من عرفة .
وفي رواية الصدوق « ره » عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في حديث : وليست عرفات من الحرم والحرم أفضل منها .
والحاصل : إن الذهاب من منى إلى عرفات ليس أمرا عاديا بل هو غير عادي يستلزم أن يسأل عنه لدى شيء يقدم عليه ، لا سيما مراقبة الشيعة لأعمال أئمتهم عليهم السلام ليقتدوا بهم ، ولم ترد رواية تدل على سؤالهم عن ذهابهم يوم النحر بحسب الظاهر إلى عرفات أو ذهابهم في أيام التشريق إلى المشعر ، وأيضا لم ترد رواية لنقل الرواة لعمل الأئمة عليهم السلام في ذهابهم إلى عرفات أو إلى المشعر في يوم النحر وأيام التشريق ، ولم ترد رواية تدل على أمرهم الشيعة للعمل بالاحتياط لدرك الوقوف في عرفات أو في المشعر ، ولو كان ذلك لبان . وهذا يوجب القطع والاطمئنان بأنه لم يقع ذلك ، وهو يوجب الاطمئنان بإجزاء العمل على طبق عملهم ، والتشكيك في ذلك تشكيك في الواضحات والبديهيات . عصمنا اللّه من العثرات والزلات .
وأما احتمال أن عدم أمرهم للشيعة بأن يحتاطوا ولم يكتفوا بالعمل على طبق حكم حاكم أهل السنة وأن حجة الإسلام باقية على ذمتهم مع الاستطاعة ، وان عليهم أن يجدوا