وبرمي الحدأة والغراب رميا ( 1 )
ولا بأس بقتل البرغوث ( 2 ) ،
شرح
علي عليهم السلام قال : يقتل المحرم ما عدا عليه من سبع أو غيره ، ويقتل الزنبور والعقرب والحية والنسر والذئب والأسد وما خاف أن يعدو عليه من السباع والكلب العقور « 1 » .
ويظهر من الروايات جواز قتل الأفعى والعقرب والفارة والأسود الغدر وحية السوء ، والظاهر اختصاص الذكر بهن جواز قتلها وإن لم يردك ، إلا أن المستفاد من ذيل رواية حسين أبي العلاء : أقتل كل واحد منهن يردك ، هو عدم جواز القتل إذا لم يردك ، فلا يترك الاحتياط بترك القتل ما لم يردك منهن ، ويجوز أن يرمي الحدأة والغراب .
وقال في مجمع البحرين : في الحديث ذكر الحدأة كعنبه وهو طائر خبيث ، ويجمع بحذف الهاء كعنب . انتهى .
( 1 ) يدل على جواز رميها ورمي الغراب ما تقدم في رواية ابن عمار والحلبي وغيرهما ، ولا يستفاد جواز قتلهما ابتداء . نعم إذا يفضي الرمي اليه فلا بأس به .
( 2 ) دل على جواز قتله ما عن ابن فضال عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم « 2 » .
وفيه : أولا إن الرواية مرسلة لا اعتماد عليها ولا تدل على الجواز للمحرم ، ثانيا مع أنه تدل على عدم الجواز بنحو العموم رواية ابن عمار وغيرها كقوله عليه السلام : ثم اتق قتل الدواب كلها إلا ما استثني ، فالأحوط إن لم يكن أقوى عدم جواز قتل البرغوث كما عن بعض الأساطين .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 12 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 79 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .