وقيل في الشهر الداخل ( 1 ) .
والقارن إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل إلا قارنا ( 2 ) ، أو قيل يأتي بما كان واجبا ، وان كان ندبا حج بما شاء من أنواعه ، وإن كان الإتيان بمثل ما خرج منه
شرح
الأحكام من غير فرق بينهما ، إنما الكلام في أنه هل يشترط الفصل في قضاء العمرة أو لا ؟
والمصنف « ره » يقول : يقضي عمرته عند زوال العذر ، والظاهر منه عدم اعتبار الفصل بين هذه العمرة وبين قضائها .
( 1 ) قد يقال هذه المسألة مبنية على الاختلاف في لزوم الفصل بين العمرتين ، إلا أن الظاهر أنها لا تكون مبنية على ذلك ، فإنه بناء على لزوم الفصل بين العمرتين إنما هو في العمرتين الصحيحتين ، وهذه العمرة صارت باطلة ، فلا يشملها ما دل على لزوم الفصل بين العمرتين .
( 2 ) القارن إذا أحصر فتارة قد وجب عليه حج القران تعيّنا لنذر أو شبهه ، فلا إشكال ولا خلاف في أنه لم يحج في القابل إلا قارنا . وهذا على وفق القاعدة ، ويدل عليه من النصوص ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وعن رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنهما قالا : القارن يحصر وقد قال واشترط « فحلّني حيث حبستني » قال :
يبعث بهديه . قلنا : هل يتمتع في القابل ؟ قال : لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه .
وعن رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : سألته عن رجل ساق الهدي ثم أحصر ؟ قال : يبعث بهديه . قلت : هل يتمتع من قابل ؟ فقال : لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه . وهذا مما لا كلام فيه .
وأما إذا لم يكن القران متعيّنا عليه فعن المشهور أيضا أنه يجب عليه أن يحج قارنا ، ويستدل لهم باطلاق الأخبار المتقدمة ، فإنه لا دليل على تقييدها بما كان القران متعينا له أو حملها على الاستحباب ، فالظاهر لزوم إتيانه قرانا وإن لم يكن القران متعينا عليه ، لإطلاق الأخبار ، بل إذا كان ندبا أيضا الأحوط إن لم يكن أقوى يلزم أن يحج قرانا