ويستحب قضاء الندب ( 1 ) .
والمعتمر إذا تحلل يقضي عمرته عند زوال العذر ( 2 ) ،
شرح
وفيه : أولا ان في بعض النسخ بدل والعمرة بالواو كان العطف بأو ، فبناء عليها يكون ذلك ان حصل في حج واجب يجب الحج في القابل وإن حصل في العمرة الواجبة تجب العمرة في القابل ، فهذه العمرة لا تكون للتحلل بل لسقوط الواجب عليه . وإذا دار الأمر بين السقوط أو الزيادة يكون مقتضى القاعدة الأخذ بالزيادة ، فان احتمال النقصان أقوى من احتمال الزيادة .
وثانيا : ان جعل في القابل قيدا لخصوص الحج لا وجه له ، فبناء على النسخة المذكورة فيها « والعمرة » بالواو يكون المراد أن عليه في القابل الحج والعمرة التي تكون في الحج التمتع لا العمرة المفردة .
وأما القول بأن دليل وجوب التحلل بالعمرة لمن أحرم ولم يدرك الحج يدل على تعين التحلل بالعمرة ، وهذا يعارض دليل حصول التحلل ببلوغ الهدي محله ، والنسبة بينهما عموم من وجه ، فلا بد من مرجح لأحدهما .
ففيه : انه ليس بينهما عموم من وجه ، بل ما يدل على حصول التحلل ببلوغ الهدي محله يكون في خصوص المصدود والمحصور ، وهذا مقيد لدليل وجوب التحلل بالعمرة وهو مطلق ، ولا بد من تقيده بدليل المقيد ، وإطلاق دليل المقيد محكم ، فلا إشكال فيه ، فقد حصل التحلل ببلوغ الهدي محله من غير النساء في المحصور . وظهر أيضا أنه إذا خف المرض بعد بعث الهدي وعلم بأنه لم يدرك الحج لم يجب الالتحاق ، وقد حصل التحلل ببلوغ الهدي محله .
( 1 ) قد تقدم منا في الجهة الثالثة من البحث في جهات الإشكال في الاستحباب في المندوب ، بل يحتمل الوجوب فيه أيضا ، فراجع .
( 2 ) لا إشكال في أن ما ذكر في الحاج يأتي في المعتمر عمرة مفردة أيضا لمساواتهما في