تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ولو بعث هديه ثم زال العارض لحق بأصحابه ، فإن أدرك أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحج ( 1 ) وإلّا تحلل بعمرة ، وعليه في القابل قضاء الواجب ( 2 ) .
شرح
وما تقدم أيضا من حديث زرعة ، وفيه : فإذا كان ذلك اليوم فقد وفي ، وان اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء اللّه تعالى . مضافا إلى ذلك كله أن تحلّله كان بإذن من الشارع فلم يوجب إثما ولا كفارة . والظاهر من الأخبار أن الإمساك من محرمات الاحرام يكون من حين الكشف ، فلا بد من الإمساك من منافيات الإحرام من حين انكشاف عدم الذبح إلى أن يذبح أو ينحر في القابل . نعم إن كان الإمساك يوجب الحرج الشخصي في شخص بالنسبة إلى الإمساك من بعض المنافيات يرفع الحكم في خصوص ذلك ، كما يرفع كل حكم إذا استلزم الحرج الشخصي . ( 1 ) لا إشكال في هذا الحكم ولا خلاف فيه ظاهرا ، فإن من تمكن من أداء وظيفته الأصلية لا تصل النوبة إلى وظيفة المعذور ، فلا بد من أداء الوظيفة الأصلية ، ومع أدائها على ما هو المأمور به فيحصل الامتثال فيسقط الأمر ، وهذا واضح لا إشكال فيه . ( 2 ) فان أدرك أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحج وليس عليه الحج في القابل ، ويدل على ذلك أيضا ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أحصر الرجل بعث بهديه ، فإذا أفاق ووجد في نفسه خفة فليمض إن ظن أنه يدرك الناس ، فان قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك ولينحر هديه ولا شيء عليه ، وإن قدم مكة وقد نحر هديه فان عليه الحج في القابل ( والعمرة ) أو العمرة . إنما الكلام في أنه إذا قدم مكة بعد أن نحر هديه هل حصل التحلل له أو يحتاج في التحلل إلى العمرة ؟ قد يستدل على عدم التحلل به وأنه يحتاج في التحلل إلى العمرة المفردة بالرواية السابقة بناء على النسخة التي فيها « والعمرة » بالواو وبناء على أن في القابل المذكور في الرواية يكون قيدا لخصوص الحج .