تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ولو بان أن هديه لم يذبح لم يبطل تحلله ( 1 ) وكان عليه ذبح هدي في القابل .
شرح
وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله ؟ قال : يرسل فيطاف عنه ، وإن مات قبل أن يطاف عنه طاف عنه وليه « 1 » . الحديث . « ومنها » ما يدل على التفصيل بين القادر وغيره ، فعن ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت . قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : يأمر من يطوف عنه « 2 » . فبمقتضى لزوم تقيد المطلق بالمقيد لا بد من تقيد الطائفتين الأولتين بهذه الرواية كما عن الشيخ رضوان اللّه عليه أنه قال بذلك ، فالأحوط بل الأظهر أنه مع القدرة تجب المباشرة ولا تكفي الاستنابة ، ومقتضى إطلاق الروايات أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون ذلك في حج واجب أو مندوب ، وكذلك في عمرة واجبة أو مندوبة . ( 1 ) بمعنى أنه لا إثم عليه ولا كفارة فيما فعله من منافيات الإحرام وكان عليه ذبح هدي في القابل ، قال في الجواهر : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك كما اعترف به غير واحد ولا اشكال . انتهى . ويدل على ذلك ما تقدمت من رواية ابن عمار ، وفيها : فإن ردّوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا . الحديث . وما تقدم أيضا من حديث زرارة ، وفيه : قلت أرأيت إن ردّوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء ؟ قال : فليعد وليس عليه شيء ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 58 من أبواب الطواف ح 11 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 58 من أبواب الطواف ح 4 .