. . . . . . . . . .
شرح
يمسك عما يمسك عنه المحرم غير أنه لا يلبي ويواعدهم يوم ينحر بدنة فيحل « 1 » .
وعن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن ابن عباس وعليا كانا يبعثان هديهما من المدينة ثم ينحران ، وإن بعثا بهما من أفق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما وإشعارهما يوما معلوما ، ثم يمسكان يومئذ إلى يوم النحر عن كل ما يمسك عنه المحرم ويجتنبان كل ما يجتنب المحرم ، إلا أنه لا يلبي إلا من كان حاجا أو معتمرا .
وعن محمد بن الحسين أنه قال : قال الصادق عليه السلام : ما يمنع أحدكم من أن يحج كل سنة . فقيل له : لا يبلغ ذلك أموالنا . فقال : أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أضحيته ويأمره أن يطوف عنه أسبوعا بالبيت ويذبح عنه ، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه وتهيأ وأتى المسجد فلا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس « 2 » .
ويستفاد من مجموع هذه الأخبار - غير الرواية الأخيرة - أن من أراد بعث الهدي واعد أصحابه يوما لإشعاره أو تقليده ، فإذا حضر ذلك الوقت اجتنب ما يجتنبه المحرم ولا يلبي فيصير محرما ويبقى على إحرامه إلى يوم النحر حين المواعدة فيحل . فيستفاد من الروايات أن هذا قسم من الإحرام فيثاب به ، لكن الظاهر أن تناول تروك الإحرام بعد المواعدة للتقليد أو الإشعار محرم عليه ، وما نسب إلى بعض المحققين من أنه مكروه خلاف ظاهر الروايات ولا دليل عليه ، كما أن قول الماتن « ره » من استحباب التكفير بملابسة ما يوجبه على المحرم لم نجد له مستندا ، فالأحوط إن لم يكن أقوى أن التكفير أيضا لازم .
أما الرواية الأخيرة فيستفاد منها غير ما يستفاد من الروايات المتقدمة ، فليس فيها إحرام ولا المواعدة للإشعار أو التقليد ، وهذا قسم آخر لتحصيل أجر الحج ، ولا بأس بالعمل على مضمونه رجاء وإن كانت الرواية مرسلة .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 9 من أبواب الاحصار والصد - ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 9 من أبواب الاحصار والصد - ح 6 .