تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، وإن كان محصورا في الحج فيتحلل من النساء قبل أن يطوف بالبيت وقبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، ولكنه مع ذلك لا بد من الاحتياط بعدم التحلل ، ولا يترك ذلك . ( الجهة الثالثة ) إن المحكي عن المفيد رضوان اللّه عليه ومن تبعه عدم توقف حلية النساء في المندوب على شيء حتى الاستنابة للطواف ، واستدلوا بما رواه في المقنعة قال : قال عليه السلام : المحصور بالمرض إن كان ساق هديا - إلى أن قال عليه السلام - هذا إذا كان حجة الإسلام ، فأما حجة التطوع فإنه ينحر هديه وقد أحل مما كان أحرم منه ، فإن شاء حج من قابل وإن شاء لم يجب عليه الحج . ولكن رواية المقنعة مرسلة لا اعتبار بها ، ولا فرق في المرسلة بين أن قال المرسل روى كذا أو قال إنه عليه السلام قال كذا ، فان غاية ما يقال في ذلك أنه إذا قال الثقة « قال عليه السلام » لا بد أن يكون قاطعا بذلك أو قامت الحجة عنده على ذلك . وفيه : إنه يمكن أن يكون المرسل قاطعا بواسطة قيام بعض الأمارات عنده الموجبة لقطعه ، ولا توجب تلك الامارات لقطعنا بذلك ، بل ولا الاطمئنان بذلك . والحاصل : إن الدليل دل على أن خبر الثقة حجة لا قطعه وعلمه بشيء حجة ، فإذا أخبر بأنه سمع من المعصوم عليه السلام كذا فهو الحجة أو قال أو أخبر بأنه سمع ممن سمع منه عليه السلام أو مع سماع الثقات كل من الآخر يكون حجة ، والتفصيل موكول إلى محله . ويظهر مما تقدم في قضية أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام في حديث معاوية بن عمار من قوله : فقلت أرأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة . الحديث . أن في المندوب أيضا لا تحل له النساء حتى يطوف ويسعى ، لأن الظاهر أن اعتمار سيد الشهداء عليه السلام كان مندوبا ، مع ذلك قال الصادق عليه السلام لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة .